كتب: بدر عبد الصبور
تنطلق الدورة الثانية والثمانون من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي هذا الأسبوع، حيث يستعد شاطئ ليدو لاستقبال أكبر نجوم العالم على السجادة الحمراء، في حدث يمتد من 27 أغسطس حتى 6 سبتمبر المقبل. ومن المنتظر أن يشهد المهرجان عروضاً أولى لأعمال كبرى يشارك فيها كل من جوليا روبرتس، وجورج كلوني، وإيما ستون، وجود لو، وسط حضور جماهيري واسع يعكس المكانة المرموقة للكرنفال السينمائي الأقدم في العالم.
ويصل النجوم إلى فينيسيا عبر القوارب المائية في مشهد بات جزءاً من تقاليد المهرجان، حيث يترقب المئات من المعجبين إطلالاتهم. ومن بين الأسماء اللامعة المشاركة هذا العام: المخرج فيرنر هيرتسوغ، وجيم جارموش، وكاثرين بيجلو، وجاس فان سانت، وبارك تشان ووك، الذي يعود إلى المهرجان بعد غياب دام عقدين.
ويوازن المهرجان بين تقديم الأفلام الضخمة ذات البعد التجاري، مثل فيلم The Smashing Machine للمخرج بيني سافدي وبطولة دواين “ذا روك” جونسون في دور مصارع مُسن، وبين الأعمال المستقلة الأصغر التي تحمل بصمات فنية مميزة. غير أن بعض الأفلام المنتظرة قد تُثير جدلاً واسعاً لتناولها موضوعات شائكة مرتبطة بالواقع السياسي والإنساني.
فمع استمرار الحرب في أوكرانيا، يجسد الممثل جود لو شخصية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بدايات صعوده للسلطة، ضمن فيلم The Wizard of the Kremlin للمخرج أوليفييه أساياس. وعلى جانب آخر، يلفت العمل الجديد للمخرجة التونسية كوثر بن هنية الأنظار بعنوان صوت هند رجب (The Voice of Hind Rajab)، حيث يعرض المأساة الحقيقية للطفلة الفلسطينية هند رجب، ذات الأعوام الستة، التي قُتلت في يناير 2024 مع ستة من أفراد عائلتها على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم الفرار من مدينة غزة.
وبين بريق النجوم على السجادة الحمراء، وصوت القضايا الإنسانية الحاضر بقوة على الشاشة، يبدو أن فينيسيا 2025 لن يكتفي فقط بعرض الفن، بل سيطرح أيضاً أسئلة كبرى عن العالم الذي نعيشه.

