شهدت مصر خلال الأيام القليلة الماضية عددًا من الظواهر الجوية غير المعتادة، كان أبرزها سقوط أمطار غزيرة على القاهرة الكبرى في منتصف شهر يوليو، وهو أمر نادر الحدوث في مثل هذا التوقيت من العام، ما أثار تساؤلات عديدة لدى المواطنين حول أسباب هذه التقلبات المفاجئة.
وفي هذا السياق، نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء مجموعة من الفيديوهات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت لقاءً خاصًا مع الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، التي قدمت شرحًا مفصلًا لهذه الظواهر الجوية المفاجئة، وأسباب تكرارها، وتأثيراتها المحتملة على مصر في المرحلة المقبلة.
وأكدت الدكتورة منار خلال اللقاء أن البلاد تأثرت مؤخرًا بمنخفض جوي نادر الحدوث في هذا الوقت من العام، بالتزامن مع منخفض علوي في طبقات الجو العليا، وتزايد معدلات الرطوبة على سطح الأرض، وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما ساهم في تشكّل سحب ركامية كثيفة تحولت إلى سحب ممطرة، أدت إلى تساقط الأمطار على مناطق متفرقة.
وأوضحت أن هذه الظواهر الجوية جاءت نتيجة تغيرات مناخية متسارعة تؤثر على أنماط الطقس، مشيرة إلى أن الظواهر التي كانت نادرة أو استثنائية في الماضي أصبحت اليوم جزءًا من المشهد المناخي العام بسبب الخلل الحاصل في المنظومة الجوية العالمية.
وشددت على أن الأمطار تركزت بصفة خاصة في مناطق شمال البلاد، والوجه البحري، وأجزاء من القاهرة الكبرى ومدن القناة، وكانت متفاوتة الشدة، فيما صاحب بعضها رياح هابطة قوية أثرت على سرعة الرياح على سطح الأرض. كما لفتت إلى أن بعض السحب حملت صفات رعدية.
وفي ردّها على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود اضطرابات غير طبيعية في البحر المتوسط، نفت الدكتورة منار صحة تلك الأنباء، مؤكدة أن ما حدث هو ارتفاع طبيعي في الأمواج نتيجة نشاط الرياح، وهو أمر متكرر في هذا التوقيت من الصيف ولا يدعو للقلق.
وأضافت أن بعض الأيام قد تشهد نشاطًا ملحوظًا في الرياح مما يسبب اضطرابات مؤقتة في حركة الملاحة البحرية، ولكنها ظواهر مألوفة تحدث بشكل دوري، وأكدت أن الأجواء على سواحل البحر المتوسط آمنة، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية الرسمية التي تصدرها الهيئة العامة للأرصاد يوميًا لتفادي أي تأثيرات مفاجئة لحالات جوية غير مستقرة.

