أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف الفتاة الجزائرية رحمة عياط في مدينة هانوفر الألمانية، والذي ارتكبه أحد المتطرفين المنتمين لليمين المتشدد، في حادث دموي يكشف عن تصاعد موجة الكراهية والعنصرية التي تواجه المسلمين في عدد من الدول الأوروبية.
وأكد الأزهر في بيانه أن هذا الاعتداء يمثل جريمة بشعة لا يمكن السكوت عنها، ودعا المجتمع الدولي إلى مواجهة إرهاب اليمين المتطرف والتصدي للفكر العنصري الذي تغذيه القومية البيضاء الجديدة، مشددًا على ضرورة سنّ تشريعات حازمة ورادعة للحد من هذه الاعتداءات التي تستهدف الأبرياء بناءً على خلفياتهم الدينية أو العرقية.
وأشار الأزهر إلى أن هذه الحادثة الأليمة تسلط الضوء على الخطر الحقيقي الذي باتت تشكله الجماعات اليمينية المتطرفة على المجتمعات الأوروبية وعلى السلام الاجتماعي، داعيًا إلى نشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل، والعمل على حماية المسلمين واللاجئين من موجات العنف العنصري والتحريض.
وتقدم الأزهر الشريف بخالص العزاء والمواساة لأسرة الضحية رحمة عياط، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يُلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من قوة التلاحم الإنساني ولا من عزيمة الضحايا وكرامة ذويهم.

