أدانت نقابة الصحفيين المصريين بشدة المظاهرة التي نظمها عدد من المنتمين إلى قوى الإسلام السياسي أمام السفارة المصرية في تل أبيب، معتبرة أن هذه المظاهرة تمثل خيانة لدماء الشهداء. جاءت هذه الإدانة في بيان صادر عن النقابة، أكدت فيه أن محاولة التعتيم على جرائم الاحتلال الإسرائيلي هي خيانة واضحة لدماء الشهداء.
وأوضح البيان أن المظاهرة تُعد مشهدًا غريبًا وخيانة لدماء الشهداء، خاصة أنها جاءت في وقت تجاوز فيه عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي 60 ألف شهيد، وسقط أكثر من ألف شهيد آخرين برصاص الاحتلال في أثناء انتظارهم المساعدات الغذائية. وأضاف البيان أن منظمي هذه المظاهرة قاموا بتقديم طلب للحصول على تصريح من “سلطات القتل الصهيونية” للتظاهر أمام السفارة المصرية.
كما أدان البيان محاولات تحريف مسار القضية الفلسطينية وصرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال، بدلًا من فضح هذه الانتهاكات. وأشارت النقابة إلى أن من شاركوا في هذه المظاهرة كان الأَوْلى بهم أن يرفعوا لافتاتهم في وجه جنود الاحتلال الذين قاموا بتأمين المظاهرة، بدلًا من الانخراط في نشاط يخدم مصالح دولة الاحتلال الإجرامية.
وفي السياق نفسه، أكدت النقابة أن هذه التصرفات المشينة والمريبة التي تُقام برعاية صهيونية، لن تخدم القضية الفلسطينية ولن تنجح في الوقيعة بين الشعبين المصري والفلسطيني. وجددت النقابة إدانتها للجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال ودعت إلى تحرك شعبي ودولي لمواجهة الإبادة الجماعية المستمرة في الأراضي الفلسطينية.
وفي ختام البيان، رفضت نقابة الصحفيين المصريين هذه المظاهرات، وأدانت الجهات المنظمة لها، وأعربت عن أسفها للعجز العربي والدولي المستمر. كما جددت النقابة مطالبها للدول العربية بوقف جميع أشكال التطبيع وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وإغلاق السفارة الإسرائيلية في القاهرة ردًا على الجرائم المرتكبة، ودعت الشعوب العربية لمواصلة مقاطعة المنتجات الصهيونية والأمريكية.
كما طالبت النقابة بمحاكمة قادة الاحتلال والقادة الأمريكيين الداعمين لهم أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية والإبادة بالتجويع. وفي النهاية، دعت النقابة الصحفيين إلى كسر الصمت وتوثيق الجرائم ونقل الصورة الحقيقية للعالم، مؤكدة أن “سلاحنا سيبقى هو الكلمة في مواجهة آلة التعتيم والتزييف المسيطرة”.
نقابة الصحفيين تدين مظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب
احدث التعليقات
على سلام

