الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةعرب وعالمتصعيد إسرائيلي مرتقب في غزة وسط تحذيرات عسكرية من "مجزرة للأسرى" وتعثر...

تصعيد إسرائيلي مرتقب في غزة وسط تحذيرات عسكرية من “مجزرة للأسرى” وتعثر مسار المفاوضات

في مشهد يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري في قطاع غزة، أطلق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تحذيرات غير مسبوقة من خطورة أي عملية عسكرية موسعة على حياة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس، في ظل تعثّر المفاوضات الجارية وعدم وجود اختراق حقيقي في ملف التبادل.

زامير، وفق ما نقلته القناة العبرية 13، أبدى معارضته الصريحة لأي تصعيد ميداني غير محسوب، مؤكدًا أن “الجيش بحاجة إلى أوامر واضحة من المستوى السياسي لتحديد أهداف الحرب بدقة، بما لا يُعرّض حياة المحتجزين للخطر”. وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تُدرس فيه خيارات للسيطرة على مناطق جديدة في قطاع غزة، منها مدينة غزة ومخيمات الوسطى، أو عزلها بالكامل في محاولة لمضاعفة الضغط على حماس.

في غضون ذلك، أثارت مقاطع فيديو جديدة بثتها كتائب القسام وسرايا القدس لعدد من الأسرى الإسرائيليين، وبينهم أفيتار دافيد وروم بارسلافسكي، حالة صدمة داخل الجيش الإسرائيلي ودوائر صنع القرار، بعدما أظهرت تدهورًا حادًا في الحالة الصحية للأسرى نتيجة سياسة التجويع والانقطاع عن الرعاية الطبية.

وتعكس التحركات الإسرائيلية مؤخرًا انقسامًا واضحًا في دوائر القيادة. فبينما يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نحو الحسم العسكري، تزداد الدعوات داخل المؤسسة الأمنية السابقة – من وزراء دفاع ورؤساء أركان سابقين – إلى التهدئة والدفع نحو صفقة شاملة، مؤكدين أن استمرار الحرب يهدد الأرواح دون أي مكاسب سياسية ملموسة.

في المقابل، لا تزال حماس تؤكد استعدادها للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، لكنها تربط ذلك بإنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، وهو ما ترفضه تل أبيب، متمسكة بشروط جديدة، أبرزها نزع سلاح الفصائل، وهو ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق في الأمد القريب.

تأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث. فوفق تقارير حقوقية، تخطى عدد الشهداء والجرحى 210 آلاف، فيما يعاني القطاع من مجاعة متفاقمة ونزوح جماعي ودمار شبه كامل للبنية التحتية، وسط تقييد شبه تام لإدخال المساعدات، التي تحولت إلى ورقة ضغط سياسي.

على وقع هذا المشهد المعقد، تتعاظم التساؤلات في إسرائيل وخارجها: هل تتجه تل أبيب إلى مغامرة عسكرية غير محسوبة؟ أم تستجيب لتحذيرات كبار قادتها العسكريين وتمنح المسار التفاوضي فرصة أخيرة؟

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات