عبّر الإعلامي تامر أمين عن دهشته من التحوّل السريع والملحوظ الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، واصفًا التغير بـ”الانقلاب بين ليلة وضحاها”، على حد تعبيره. وقال خلال حلقة من برنامجه «آخر النهار» على قناة «النهار»: “سبحان مغير الأحوال، ما جرى على السوشيال ميديا في يومين لا يصدق؛ المحتوى تغيّر، والشكل تغيّر، وكأننا أمام ليلة جديدة كليًّا”.
وأرجع أمين هذا التحوّل المفاجئ إلى ما وصفه بـ”العين الحمراء”، في إشارة إلى الحزم الأمني والقانوني الذي بدأت الجهات المختصة في تطبيقه مؤخرًا ضد صناع المحتوى المسيء. وأضاف أن ما قامت به الدولة من ملاحقات قانونية لأكثر من عشرة من صناع محتوى “تيك توك” و”البلوجرز” المخالفين بدأ يؤتي ثماره بوضوح، مشيرًا إلى أن حالة الردع القانونية أحدثت تأثيرًا مباشرًا وسريعًا في محتوى المنصات.
وتابع أمين ساخرًا: “قلب في موبايلك آخر 48 ساعة، مش هتلاقي لا أم ترتر ولا أم مش عارف إيه، كل الأمهات دي اختفت واتبخرت”، في إشارة إلى اختفاء عدد من الحسابات المعروفة بمحتواها المبتذل. وأوضح أن عدداً من صناع المحتوى الذين لم يتم توقيفهم حتى الآن، سارعوا بحذف مقاطعهم السابقة خوفًا من الملاحقة، قائلاً: “الفئران رجعت جحورها، وهذا هو المطلوب”.
وحذر من أن استمرار تلك الموجة من المحتوى غير الأخلاقي كان كفيلًا بجر المجتمع إلى ما وصفه بـ”الهاوية”، مشبهًا الأمر بـ”خروج القرود من أشجارها”، ومقتبسًا المثل الشعبي “كل قرد يلزم شجرته”، موضحًا أن حديثه عن “القرود” يخص فقط من يروجون للمحتوى الهابط والمنحرف عن قيم المجتمع المصري.
وأكد أمين أنه ليس ضد الفن أو الترفيه أو المحتوى الكوميدي، لكنه شدد على ضرورة التفرقة بين الترفيه النظيف، وما وصفه بـ”الشمال والغلط والرخص والإسفاف والعري”، مؤكداً أن الموقف يجب أن يكون واضحًا في مواجهة هذه النوعية من المحتوى، دون تهاون.
وفي ختام حديثه، طالب تامر أمين باستمرار ما وصفه بـ”حملة النظافة والتطهير” التي تشنها الدولة على منصات التواصل، محذرًا من أن التوقف الآن سيُفقد الحملة جدواها، قائلًا: “لو وقفنا دلوقتي، كأنك يا أبو زيد ما غزيت”، داعيًا إلى إبقاء “صوت القانون عاليًا” كي لا يتجرأ أحد على إعادة إنتاج الإسفاف، مختتمًا حديثه بجملة: “خليها تنضف”.
ويأتي هذا التناول الإعلامي في سياق حملة أمنية موسعة تنفذها وزارة الداخلية ضد عدد من صناع المحتوى الرقمي الذين ثبت تورطهم في بث مقاطع خادشة للحياء، بعد تلقيها عدة بلاغات من مواطنين ومحامين طالبوا فيها بوقف ما وصفوه بـ”ترويج ممارسات تسيء لقيم المجتمع المصري”، الأمر الذي أسفر عن توقيف عدد من الأسماء المعروفة على منصة “تيك توك” وغيرها.

