الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةسياسةنقابة الممثلين ووزارة الأوقاف تطلقان شراكة لإحياء الدراما الدينية والتاريخية

نقابة الممثلين ووزارة الأوقاف تطلقان شراكة لإحياء الدراما الدينية والتاريخية

في خطوة تستهدف إعادة الروح للأعمال الدرامية التي ترتكز على الموروث الديني والتاريخي، أعلن الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، عن اتفاق وشيك مع وزارة الأوقاف لتدشين مرحلة جديدة في إنتاج الدراما المصرية، تعيد للأذهان زمن المسلسلات الدينية التي غابت عن الشاشات في السنوات الأخيرة. جاء ذلك خلال لقاء جمعه بالدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والذي تم خلاله التأكيد على ضرورة أن تعود هذه الأعمال إلى الساحة بقوة في الفترة المقبلة.

وفي تصريحات تلفزيونية على قناة “النهار”، أكد زكي أن النقابة بصدد توقيع بروتوكول تعاون رسمي مع الوزارة، يتضمن خطة متكاملة لإطلاق أعمال درامية تتسق مع طابع ورسالة وزارة الأوقاف، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا واسعًا من خلال أنشطة فنية وثقافية ودرامية يشرف عليها شباب مبدعون، وتحت رعاية الوزارة.

“السيدة نفيسة”.. باكورة الإنتاج ومراجعة رقابية دقيقة قبل التصوير

وكشف نقيب الممثلين أن الكاتب محمد السيد عيد قد انتهى بالفعل من كتابة سيناريو أول الأعمال ضمن هذا التوجه الجديد، والذي يتناول سيرة السيدة نفيسة، مشيرًا إلى أن التحضيرات الفعلية للبدء في تنفيذ المسلسل ستنطلق قريبًا، بعد المرور على المسارات الرقابية المعتادة، بما يشمل الرقابة على المصنفات الفنية، وكذلك مراجعة السيناريو من قبل مشيخة الأزهر الشريف لضمان الدقة والالتزام بالمرجعية الدينية والتاريخية.

الدولة والقطاع الخاص.. شراكة استراتيجية لتقليل التكاليف وتعظيم الجودة

وبحسب زكي، فإن خطة الإنتاج ستعتمد على شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، تستفيد من البروتوكول السابق الموقع مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ومدينة الإنتاج الإعلامي. وستعتمد هذه الخطة على إعادة توظيف الديكورات والأزياء والإكسسوارات الخاصة بأعمال تاريخية كبرى، مثل مسلسل “الإمام الشافعي”، بما يقلل تكاليف الإنتاج ويرفع كفاءة التنفيذ.

دراما هادفة بلمسة شبابية.. الأوقاف تفتح أبوابها للفن الراقي

وأشار نقيب الممثلين إلى أن الاتفاق مع وزارة الأوقاف لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يشمل أيضًا تمكين الشباب من أدوات التعبير الفني داخل إطار ديني وثقافي مسؤول. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة دورًا أكبر للدراما كوسيلة لتقديم الرسائل الأخلاقية والروحانية، في ظل اهتمام رسمي بتوظيف الفن كوسيلة لبناء الوعي وتقديم القدوة، خاصة لدى الأجيال الجديدة.

بهذا التعاون المرتقب، تبدو مصر مقبلة على عصر جديد من الدراما الهادفة التي تستند إلى التاريخ والدين، دون أن تتخلى عن أدوات الفن والجاذبية البصرية، في تجربة تراهن على التوازن بين الالتزام والابتكار، وبين العمق والانتشار.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات