يعرض المتحف المصري بالتحرير تابوت الملك أحمس الأول مؤسس الأسرة الثامنة عشرة في قطعة فريدة تسلط الضوء على أحد أعظم ملوك مصر القديمة الذي وحّد البلاد ووضع أسس الدولة الحديثة وكان التابوت المصنوع من خشب الأرز مزينًا في الأصل بالذهب والأحجار الكريمة تجسيدًا لعظمة الملك المحارب الذي طرد الهكسوس وأعاد لمصر سيادتها إلا أنه تعرض للنهب ما دفع كهنة الأسرة الحادية والعشرين إلى ترميمه وإعادة تزيينه
واستبدلت الزخارف الذهبية الأصلية بطلاء أصفر وأزرق زاهٍ وزُين الغطاء بخرطوش يحمل اسم الملك وصورة الإله آمون رع قبل أن يُعاد دفنه في مكان سري لحمايته من السرقة ويُرجح أن أحمس الأول دُفن في الأصل بمنطقة ذراع أبو النجا في الأقصر
ويُبرز هذا التابوت النادر جهود المصريين القدماء في تخليد ملوكهم وحماية إرثهم الحضاري على مر العصور كما يمثل عرضه في قاعة المتحف فرصة نادرة للجمهور للتعرف على تفاصيل فنون النحت والزخرفة في مصر القديمة ومراحل تطور الطقوس الجنائزية والرمزية الدينية في تلك الفترة
ويؤكد مسؤولو المتحف أن التابوت يعد حلقة هامة في سلسلة الاكتشافات التي تبرز إنجازات أحمس الأول ليس فقط كقائد عسكري بل كرمز للنهضة السياسية والدينية التي مهدت لعصر الإمبراطورية المصرية في أوج قوتها

