كتب: بدر عبد الصبور
شهدت العلاقات المصرية – الإماراتية خلال السنوات الأخيرة نشاطًا استثنائيًا تُرجم في لقاءات وزيارات متبادلة جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، لترسخ مكانة القاهرة وأبوظبي كركيزة أساسية للاستقرار والعمل المشترك في المنطقة العربية.
وخلال الفترة من 2015 حتى 2024، عقد الزعيمان أكثر من ثلاثين لقاءً متنوعًا بين زيارات رسمية وقمم إقليمية ومناسبات قومية وعسكرية، في مؤشر واضح على قوة الشراكة الاستراتيجية والروابط الأخوية الممتدة بين البلدين.
ففي عام 2024 وحده، التقى الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد ثلاث مرات، شملت مباحثات رسمية في أبوظبي، ومشاركة في حفل تخريج دفعة جديدة من الكليات العسكرية بالقاهرة، فضلًا عن لقاء في مصر لبحث تطورات الأوضاع في غزة. أما عام 2023 فقد تميز بزيارات متبادلة رفيعة المستوى، أبرزها جولة الشيخ محمد بن زايد برفقة الرئيس السيسي في مشروعات العلمين الجديدة، ومشاركة مصر في قمة أبوظبي إلى جانب قادة الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتنوعت اللقاءات كذلك بين قمم إقليمية كقمة العقبة عام 2022، والزيارات المتبادلة لتقديم واجب العزاء في وفاة الشيخ خليفة بن زايد، فضلًا عن حضور الشيخ محمد بن زايد افتتاحات كبرى مثل قاعدة “برنيس” عام 2019 وقاعدة “3 يوليو” البحرية عام 2021.
وفي مشهد يؤكد استمرارية هذه العلاقة المتينة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء أمس الاثنين بمطار العلمين، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في زيارة أخوية تستمر عدة أيام، حيث أكد الرئيس أن الإمارات تحظى بمكانة خاصة لدى الشعب المصري، فيما أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره الكبير لحفاوة الاستقبال، مشددًا على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين.

