كتب: بدر عبد الصبور
قال عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، إن التحركات السياسية والدبلوماسية التي تقودها مصر والسعودية تمثل دعمًا حقيقيًا للرؤية الفلسطينية، مشددًا على أن الموقف المصري التاريخي والثابت تجاه القضية الفلسطينية لم يتغير قولا ولا فعلا.
وأوضح دولة، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن السعودية تقود اليوم تحالفًا دوليًا يضم فرنسا والأمم المتحدة إلى جانب مصر، لدعم حل الدولتين، فيما تبنت القاهرة مقترحًا مشتركًا مع فلسطين تحوّل لاحقًا إلى خطة عربية إسلامية لإعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة وعودة الحياة والسيادة الفلسطينية إلى القطاع.
وأكد المتحدث باسم حركة فتح أن مصر تبذل جهودًا كبيرة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة رغم العراقيل الإسرائيلية، لافتًا إلى أن الاحتلال يفرض سيطرته على معبر رفح من الجانب الفلسطيني ويمنع دخول المساعدات، في ظل غياب موقف دولي حاسم لوقف هذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، اعتبر دولة أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو تسعى بشكل ممنهج إلى تصفية القضية الفلسطينية، قائلاً إن نتنياهو يدرك أن أكبر تهديد لمشروعه التوسعي هو وجود مسار سياسي ينتهي بإقامة دولة فلسطينية، لذلك يتهرب من الاستحقاقات الدولية ويختار مسار الحرب والدمار.
وأضاف أن المواقف المصرية والسعودية تثير قلق نتنياهو لأنها تقود تحركًا عربيًا وإسلاميًا بدأ يشكل ضغطًا متزايدًا على الاحتلال، وهو ما ظهر بوضوح في القمم العربية والإسلامية الأخيرة التي عبرت عن إجماع على مواجهة السياسات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذّر دولة من خطورة الفكر التوسعي لليمين الإسرائيلي الذي يتجاوز حدود فلسطين ليهدد استقرار المنطقة برمتها، مؤكدًا أن الحديث عن “إسرائيل الكبرى” وفق رؤية توراتية وهم مرفوض، وأن مصر والدول العربية لن تسمح بتمرير مثل هذه المشاريع.

