دعت الرئاسة السورية جميع الأطراف في جنوب البلاد إلى التحلي بضبط النفس وتغليب صوت العقل، محذرة من خطورة الانجرار وراء دعوات التصعيد، ومؤكدة أنها تبذل جهودًا مكثفة لإيقاف الاقتتال الدائر في المنطقة. وأوضحت، في بيان نُشر عبر وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أنها تعمل على إرسال قوة متخصصة إلى محافظة السويداء، لفض الاشتباكات ميدانيًا، بالتوازي مع خطوات سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وعودة الهدوء في أقرب وقت ممكن.
وأعربت الرئاسة عن قلقها البالغ وأسفها الشديد إزاء الأحداث الدامية التي تشهدها مناطق الجنوب، مشيرة إلى أن ما يحدث هو نتيجة تمدد مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، استخدمت السلاح وسيلة لفرض الأمر الواقع، وعرّضت حياة المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ للخطر المباشر. ووصفت البيان هذه الأفعال بأنها انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية، مؤكدة أن الهجوم على العائلات الآمنة، وترويع الأطفال، والتعدي على حرمة البيوت، أعمال مدانة ومرفوضة أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا، ولا يمكن تبريرها بأي ذريعة كانت.
وأضافت الرئاسة أن احترام المدنيين وضمان سلامتهم يُعدّ واجبًا وطنيًا لا يقبل النقاش، وأن أي انتهاك لهذه المبادئ يمثل طعنًا في جوهر المجتمع السوري وتهديدًا لوحدة البلاد وتماسكها. كما شددت على أن سوريا، كما أثبتت في محطات عديدة، هي دولة لجميع أبنائها، دون تمييز بين طوائفهم أو مكوناتهم، سواء من الطائفة الدرزية أو من قبائل البدو، مؤكدة أن الهوية الوطنية الجامعة والاحتكام للقانون هما الضمانة الوحيدة لتجاوز هذه المحنة، وأنه لا مكان في سوريا لأي طائفة أو جماعة تعلو على الوطن أو تحيد عن مرجعيته.

