شهد معرض بورسعيد الثامن للكتاب ندوة فكرية مميزة بعنوان “شات جي بي تي والإبداع”، نظمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، لمناقشة أثر الذكاء الاصطناعي على مستقبل الإبداع الإنساني، في ظل التحول الرقمي المتسارع.
أدار الندوة الشاعر والإعلامي أسامة كمال، وشارك فيها المهندس زياد عبد التواب، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للتحول الرقمي وعضو المجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب عدد من مثقفي ومبدعي بورسعيد.
أكد عبد التواب أن الذكاء الاصطناعي بات جزءًا أصيلًا من الحياة الحديثة، مشيرًا إلى أن أدواته تمثل سلاحًا ذا حدين؛ يمكن توظيفها لتطوير المجتمعات، لكنها في الوقت نفسه قد تُستغل لتزييف الوعي واستغلال بيانات الأفراد.
وتنوعت الآراء خلال الندوة، حيث عبّر الشاعر محمد عبد الرؤوف عن قلقه من أن تحل الأدوات الرقمية محل الإبداع الإنساني، بينما أكدت الكاتبة دينا شحاتة أن الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج نصوص متماسكة لغويًا لكنها تفتقر إلى “الروح”.
أما المخرج معتز الدهشان، فدعا إلى استخدام “شات جي بي تي” كمساعد ذكي لا بديل للكاتب الحقيقي، فيما شدد الكاتب عبد السلام الألفي على ضرورة التسلّح بالوعي في مواجهة الثورة التقنية.
واختُتمت الندوة بتأكيد المهندس زياد عبد التواب على أن الآلة تفتقر للإحساس، وأن الإبداع الحقيقي سيظل بشريًا، لأنه ينبع من مشاعر وتجارب لا يمكن تقليدها أو محاكاتها برمجيًا.
الندوة شهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، وعكست وعيًا متزايدًا بضرورة تحقيق توازن بين التقنية والإنسان في زمن تتداخل فيه الخوارزميات مع الفن.

